المدير العام شو دونيو

قمة مجموعة الـ77 + الصين النقاش العام "التحديات الإنمائية الحالية: دور العلوم والتكنولوجيا والابتكار" بيان السيد Mario Lubetkin، المدير العام المساعد/الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة لأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي نيابةً عن الدكتور شو دونيو، ال

للدكتور شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة

15/09/2023

قمة مجموعة الـ77 + الصين

النقاش العام

"التحديات الإنمائية الحالية: دور العلوم والتكنولوجيا والابتكار"

بيان

السيد Mario Lubetkin، المدير العام المساعد/الممثل الإقليمي
لمنظمة الأغذية والزراعة لأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي

نيابةً عن

الدكتور شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة

هافانا، 15 سبتمبر/أيلول 2023

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

 

يمر العالم، وخاصة بلدان مجموعة الـ 77 + الصين، بمرحلة حرجة. ونحن متخلّفون في ما يتعلق بجهودنا الرامية إلى القضاء على الجوع وانعدام الأمن الغذائي وجميع أشكال سوء التغذية بحلول عام 2030.

 

وبهذه الوتيرة، لن نحقّق أهدافنا الجماعية المنصوص عليها في خطة عام 2030، ولا أهداف التنمية المستدامة.

 

فعلى الصعيد العالمي، عانى 783 مليون شخص من الجوع في عام 2022، وكان أكثر من 3.1 مليار شخص غير قادرين على تحمّل تكلفة نمط غذائي صحي.

 

وإن آثار أزمة المناخ، مثل الجفاف والفيضانات، تؤثر بشدّة على الزراعة والأمن الغذائي.

 

ولا تزال الزراعة تتكبّد 26 في المائة من الأضرار والخسائر الناجمة عن هذه الكوارث المناخية الشديدة.

 

وتتعرّض نظمنا الزراعية والغذائية لضغوط هائلة لإنتاج المزيد من أجل تلبية الطلب المتزايد على الأغذية، مع تقليل التأثيرات على البيئة.

 

وتحتاج نظمنا الزراعية والغذائية إلى التحوّل بشكل عاجل لتصبح أكثر كفاءةً وشمولًا وقدرةً على الصمود واستدامةً.

وسيعتمد هذا التحوّل على التطبيقات المبتكرة للعلوم والتكنولوجيا.

 

وتعد استراتيجية المنظمة الجديدة للعلوم والابتكار أداةً رئيسيةً لدعم تنفيذ الإطار الاستراتيجي للمنظمة للفترة 2022-2031، وهي تركز على ثلاث ركائز رئيسية، وهي:

 

أولًا: تعزيز عملية صنع القرارات القائمة على العلوم والأدلة؛

وثانيًا: دعم الابتكار والتكنولوجيا على المستويين الإقليمي والقطري؛

وثالثًا: تقديم خدمات أفضل للأعضاء من خلال تعزيز قدرات المنظمة.

 

وبالإضافة إلى ذلك، يتم تعميم عاملي تمكين رئيسيين عبر الركائز الثلاث، وهما: الشراكات التحويلية، وتوفير الأموال والتمويل بصورة مبتكرة.

 

حضرات السيدات والسادة،

 

إنّ العلوم والابتكار عاملان يغيران قواعد اللعبة، ولكن المعارف وحدها لا تدفع عجلة التغيير - فالحوكمة التحويلية وتعزيز التفاعل بين العلوم والسياسات والمجتمع أمران حاسمان لتحقيق النجاح المنشود.

 

ويتطلّب اعتماد التكنولوجيات والابتكارات على نطاق واسع لتحقيق تنمية فعالة، وجود ثلاثة عناصر رئيسية:

 

أوّلًا: نظم ابتكار زراعي متماسكة ومتكاملة مع النظم الوطنية للبحث والإرشاد الزراعيين؛

وثانيًا: الاستثمار في البحوث الزراعية من أجل التنمية؛

وثالثًا: نُهج تشاركية لتبادل المعارف ونقلها.

 

وتشمل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في النظم الزراعية والغذائية جميع أبعاد دورة الإنتاج على طول سلسلة القيمة بأكملها.

 

وهي تشمل أيضًا مجموعةً من التكنولوجيات والابتكارات والنهج الزراعية المستدامة، بما في ذلك التكنولوجيات الحيوية والتكنولوجيات الرقمية وتكنولوجيات الطاقة المتجددة، وغيرها من التكنولوجيات الأخرى.

 

وتنطوي أوجه التقدم في مجال التكنولوجيات الحيوية على استخدامات واسعة النطاق ويمكن تسخيرها، على سبيل المثال، لأغراض التحسين الوراثي للنباتات والحيوانات من أجل زيادة الغلة، وتحسين سلامة التربة، والتشخيص السريع للأمراض وتطوير اللقاحات.

 

وتمثل تكنولوجيات التعديل الوراثي وجهًا من أوجه التقدم في علم الوراثة بالنسبة إلى تربية النباتات والحيوانات.

 

ويتيح الاستشعار عن بعد والمعلومات الساتلية، والطائرات بدون طيار، فرصًا هائلة لجمع البيانات في الوقت الحقيقي ولرصد أحوال الطقس والمحاصيل والآفات والأمراض وحالة التربة، من أجل تزويد الحكومات والمزارعين والجهات الفاعلة الأخرى في سلاسل القيمة بإنذارات في الوقت الحقيقي لغرض اتخاذ قرارات فعالة ومستنيرة تُحسّن التكيّف والقدرة على الصمود أمام التهديدات والأزمات.

 

وتساهم تكنولوجيات مثل نظم الري الآلية، والروبوتات الزراعية، والتكنولوجيات الرقمية للشمول المالي بشكل أكبر في الحد من تحديات التنمية والتغلّب عليها.

 

وتقوم المنظمة باستثمارات كبيرة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار لضمان التحوّلات الفعالة للنظم الزراعية والغذائية العالمية.

 

فعلى سبيل المثال، تهدف مبادرة 000 1 قرية رقمية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة (المنظمة) إلى تحويل القرى في مختلف أنحاء العالم إلى مراكز رقمية من أجل دعم تسريع وتيرة التحوّل الريفي.

 

وتُعد المنصة الجغرافية المكانية التابعة لمبادرة العمل يدًا بيد الخاصة بالمنظمة منفعة عامة رقمية توفر معلومات متقدمة بشأن قرابة اثني عشر مجالًا، بما في ذلك الأمن الغذائي والمحاصيل والتربة والمياه والمناخ ومصايد الأسماك والثروة الحيوانية والغابات.

 

ويجري اعتماد الأدوات الرقمية التي وضعتها المنظمة لتحسين الإنذار المبكر، والتنبؤ بالمخاطر، والكشف المبكر، والأمن البيولوجي، وتدابير التخفيف من التهديدات الصحية في إطار نهج "صحة واحدة".

 

وسيتضاعف نطاق المستقبل الواعد للتكنولوجيات الرقمية مع زيادة الإنجازات في مجال الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، من بين أمور أخرى، مما يؤدي إلى انخفاض التكاليف وزيادة القدرات في مجال تطبيقات البيانات.

 

ولكن ضمانًا لشمولية الرقمنة، يجب علينا تهيئة بيئات مناسبة للجهات الفاعلة في سلاسل القيمة الزراعية والغذائية ومقدمي الخدمات المعنيين.

 

ويمكن للعلوم والتكنولوجيا والابتكار أن تشكِّل محركًا قويًا للقضاء على الجوع وسوء التغذية، فضلًا عن تعزيز العمل المناخي، ولكن يجب أن نراعي المسألة المتمثلة في أن البلدان تواجه تحديات واحتياجات وقدرات متنوعة مرتبطة بالبنية التحتية ومستويات التعليم والقدرات الفنية، وغيرها من المجالات الأخرى.

 

وتعاني البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، على وجه الخصوص، من فجوة بين التكنولوجيات والابتكارات الحالية وإمكانية الوصول إليها وتبنيها على المستوى المحلي.

 

وعليه، يجب تنفيذ التحوّل بطريقة تتجنّب خطر توسيع "الفجوة التكنولوجية" بين الاقتصادات والقطاعات، وبين الجهات التي لديها مستويات مختلفة من القدرة على اعتماد الابتكارات.

 

وللاستفادة بشكل كامل من إمكانات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وخاصةً في المناطق الريفية، يجب أن تركّز الجهود على تحسين البنية التحتية التكنولوجية، ومستويات المهارات والإلمام بالكتابة والقراءة، والوصول إلى الخدمات، وخفض تكاليف التكنولوجيا، وتعزيز الأطر التنظيمية لضمان عدم ترك أي أحد خلف الركب.

 

واسمحوا لي أن أختتم كلمتي بدعوتكم إلى المشاركة في منتدى المنظمة للعلوم والابتكار لعام 2023 الذي من المزمع انعقاده خلال الفترة من 16 إلى 20 أكتوبر/تشرين الأول في المقر الرئيسي للمنظمة في روما، في سياق الحدث الرئيسي المتمثل في منتدى الأغذية العالمي.

 

ويسعى موضوع هذا العام "العلوم والابتكار من أجل العمل المناخي" إلى تسليط الضوء على الأهمية المحورية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في تحويل النظم الزراعية والغذائية من أجل تحقيق الأفضليات الأربع: إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل، من دون ترك أي أحد خلف الركب.

 

وتواصل مجموعة الـ 77 + الصين الاضطلاع بدور حاسم في ضمان بقاء صوت البلدان النامية في طليعة عمليات الحوكمة العالمية، ومواصلة تقديم دعم متسق ومتماسك لمن هم في أمس الحاجة إليه.

 

ولا يزال التعاون في ما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، فضلًا عن الشراكات الفعالة مع جميع أصحاب المصلحة، يشكِّل العامل الرئيسي للتغلّب على التحديات المتعلقة بالتنمية، وتتمتع العلوم والتكنولوجيا والابتكار بالقدرة على إطلاق إمكاناتنا الجماعية.

 

وشكرًا جزيلًا على حسن إصغائكم.